المحقق البحراني
29
الحدائق الناضرة
ومن أوضحها وأكملها ما رواه المشايخ الثلاثة ( نور الله تعالى مراقدهم ) في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) أنه قال : ( لا يكون احرام إلا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة ، فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم ، وإن كانت نافلة صليت ركعتين وأحرمت في دبرها ، فإذا انفتلت من صلاتك فاحمد الله واثن عليه ، وصل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقل : اللهم إني أسألك أن تجعلني ممن استجاب لك وآمن بوعدك واتبع أمرك ، فإني عبدك وفي قبضتك ، لا أوقى إلا ما وقيت ، ولا آخذ إلا ما أعطيت ، وقد ذكرت الحج فأسألك أن تعزم لي عليه على كتابك وسنة نبيك ( صلى الله عليه وآله ) وتقويني على ما ضعفت عنه ، وتسلم مني مناسكي في يسر منك وعافية ، واجعلني من وفدك الذين رضيت وارتضيت وسميت وكتبت ، اللهم إني خرجت من شقة بعيدة ، وأنفقت مالي ابتغاء مرضاتك ، اللهم فتمم لي حجتي وعمرتي ، اللهم إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك ( صلى الله عليه وآله ) فإن عرض لي عارض يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي ، اللهم إن لم تكن حجة فعمرة ، أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخي وعصبي من النساء والثياب والطيب ، أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة . قال : ويجزئك أن تقول هذا مرة واحدة حين تحرم . ثم قم فامش هنيئة ، فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلب ) وروى الشيخ في الصحيح عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه
--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 331 ، والتهذيب ج 5 ص 77 ، والفقيه ج 2 ص 206 ، والوسائل الباب 16 من الاحرام .